السيد الخميني

18

كتاب الطهارة ( ط . ج )

والظاهر أنّ التفصيل بين الرطبة وغيرها ؛ لكون التجفيف بالرطبة موجباً لتلوّث البدن بها ، دون اليابسة التي لا يوجب ذلك معها إلَّا الملاقاة له بلا تلوّث بالنطفة . إلى غير ذلك ممّا يعثر عليه المتتبّع " 1 " . وليس في مقابلها غير الروايات المستفيضة بل المتواترة الآمرة بالغسل بالماء أو بالغسل " 2 " المنصرف إلى كونه بالماء في أنواع النجاسات ، وهي لا تصلح لمعارضتها : أمّا أوّلًا : فلأنّ المفهوم منها بعد ما تقدّم من أنّ الطهارة ليست لدى العقلاء إلَّا إزالة النجاسة " 3 " أنّ الأمر بالغسل بالماء ليس إلَّا للتطهير والتنظيف من غير خصوصية للماء ، وإنّما خصّ بالذكر لسهولته وكثرته وأوقعيته للتطهير غالباً . وأمّا ثانياً : فلعدم المفهوم لتلك الروايات ، فلا تنافي بينها وبين ما تقدّم من جواز التنظيف بغيره ، كالأرض والتراب والبصاق ونحوها . بل لبعض الأخبار المتقدّمة نحو حكومة عليها ، كما تقدّم " 4 " . نعم ، ما دلّ على أنّ الاستنجاء في محلّ البول لا بدّ له من الماء ،

--> " 1 " راجع وسائل الشيعة 1 : 284 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 13 ، الحديث 7 ، و : 320 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 11 ، الحديث 2 ، و 3 : 401 ، أبواب النجاسات ، الباب 6 ، الحديث 2 . " 2 " راجع وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 و 26 و 28 و 29 و 31 و 34 ، و 3 : 395 ، أبواب النجاسات ، الباب 1 و 2 و 4 و 5 و 7 و 8 و 12 و 13 و 14 و 16 و 19 و 21 و 24 و 25 و 34 و 38 و 40 و 51 و 53 و 68 . " 3 " تقدّم في الصفحة 11 . " 4 " تقدّم في الصفحة 13 .